الشيخ البهائي العاملي ( مترجم : منفرد )

109

گزيده مفتاح الفلاح ( كليد رستگارى ) ( فارسى )

و جعل لكلّ واحد منهما حدّا محدودا ، و امدا ممدودا ، يولج كلّ واحد منهما فى صاحبه ، و يولج صاحبه فيه ، بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به ، و ينشئهم عليه ، فخلق لهم اللّيل ليسكنوا فيه من حركات التّعب و نهضات النّصب ، و جعله لباسا لهم ليلبسوا من راحته و منامه فيكون ذلك لهم جماما و قوّة ، و لينالوا به لذّة و شهوة ، و خلق لهم النّهار مبصرا ليبتغوا فيه من فضله ، و ليتسبّبوا الى رزقه ، و يسرحوا فى ارضه طلبا لما فيه نيل العاجل من دنياهم ، و درك الاجل في اخريهم . بكلّ ذلك يصلح شانهم ، و يبلو اخبارهم ، و ينظر كيف هم في اوقات طاعته ، و منازل فروضه ، و مواقع احكامه لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ، وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى . اللّهمّ فلك الحمد على ما فلقت لنا من الاصباح ، و متّعتنا به من ضوء النّهار ، و بصّرتنا من مطالب الاقوات ، و وقيتنا فيه من طوارق الآفات . اصبحنا و اصبحت الاشياء كلّها بجملتها لك ، سماؤها و ارضها ، و ما بثثت فى كلّ واحد منهما ، ساكنه و متحرّكه ، و مقيمه و شاخصه ، و ما علا فى الهواء ، ما كنّ تحت الثّرى ، و اصبحنا فى قبضتك ، يحوينا ملكك و سلطانك ، و تضمّنا مشيّتك ، و نتصرّف عن امرك ، و نتقلّب فى تدبيرك ، و ليس لنا من الامر الّا ما قضيت ، و لا من الخير الّا ما اعطيت ، و هذا يوم حادث جديد ، و هو علينا شاهد عتيد ، ان احسنّا ودّعنا به حمد ، و ان اسأنا